المدرس الدكتور: وليد كاصد الزيدي
كلية الآداب – جامعة الصادق- بغداد - العراق
يتناول هذا البحث تطور المشهد الأكاديمي التاريخي في فرنسا، بدءاً من الثورة المنهجية التي أحدثتها مدرسة الحوليات (Les Annales) في القرن العشرين، ووصولاً إلى هيكلة المؤسسات المعاصرة، كما يحلل البحث دور المؤسسات الكبرى مثل المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي CNR ومدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية EHESS، التي شكلت الإطار المركزي لتنظيم وتمويل البحث، مع إبراز النماذج المتخصصة مثل المختبرات التي تتبنى التكامل بين تخصصات (التاريخ، والأنثروبولوجيا، والأركيولوجيا). وفي نفس الوقت يسلط الضوء على التحولات المنهجية التي شهدتها الكتابة التاريخية، من بينها: تجديد السيرة الذاتية، وتطوير دراسة التاريخ الراهن، وظاهرة أماكن الذاكرة mémoire) Lieux de ( التي أطلقها المفكر بيير نورا.
يختتم البحث بالتركيز على الابتكارات التقنية، وتحديداً صعود الإنسانيات الرقمية (Digital Humanities) واستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي (AI) وتقنيات نظام التعرف الضوئي على الحروف OCR في تحليل الوثائق والمخطوطات، مؤكداً أن قوة البحث الفرنسي – ولاسيما في مجال التاريخ- تكمن في بنيته الموحدة التي توازن بين التخصص والتكامل المعرفي.
Keywords
البحث التاريخي الفرنسي،مدرسة الحوليات،المراكز البحثية،الإنسانيات الرقمية،تاريخ الذاكرة.,Pages: 216-224