المدرس الدكتور: غزاي درع فاضل عباس النُّعيري
كلية اليرموك الجامعة
يقف الشاعر العراقي شاذل طاقة بجدارة في الصف الأول من كوكبة الشعراء الرواد، الذين بشَّروا بالشعر العربي الحديث وأبدعوه، وقد أظهر مهارة في ابتكار النماذج الإيقاعية المتنوعة عبر التجريب العَروضي، الذي امتدت فضاءاته لتشمل: استعمال البحور المركبة في قصائد التفعيلة، والإقدام على تجربة مزج الأبحر في قصيدة واحدة، فضلا عن كتابة القصائد العمودية على طريقة كتابة قصائد التفعيلة، وقد عُدَّ أول من كتب قصيدة تفعيلة على بحر مركب من تفعيلتين، هو البحر الخفيف (فاعلاتن مستفعلن)، وعُدَّ أول شاعر وضع الأساس المزجي في العروض العربي، ومما هو جدير بالذكر أن قصائد التفعيلة التي كتبها شاذل طاقة باستعمال التفعيلات الصافية جاءت على نوعين:
ــ الأول: القصائد التي اعتمدت على تفعيلة صافية واحدة.
ــ الثاني: القصائد التي تعددت فيها التفعيلات الصافية، وهي القصائد ذات المقاطع المتعددة.
ونشير هنا إلى أن التفعيلات الصافية التي استعملها طاقة هي ست تفعيلات، وهي: مفاعلتن، متفاعلن، مستفعلن، فاعلاتن، فعولن، وفاعلن، وكان لهذا التنوع التفعيلي أثرا فاعلا في التنويع الموسيقي وفي توسيع المساحة الإيقاعية، التي تنعكس على الثراء الدلالي، فالإيقاع الشعري له علاقة مباشرة بالدلالة.
Keywords
شاذل طاقة، التجريب العروضي، البحور المركبة.,Pages: 100-121