الدكتور: محمد نجم عطاالله الضرابعة
دكتوراة اللغة العربية وآدابها - الجامعة الهاشمية
يتناول هذا البحث تحليل سورة الانشراح في ضوء مبادئ النظرية التوليدية التحويلية التي أسسها اللغوي الأمريكي نعوم تشومسكي، بوصفها إطارًا يتيح الكشف عن البنية العميقة للنص، وتتبع التحولات التي تطرأ على التراكيب في انتقالها إلى البنية السطحية. ويهدف البحث إلى استجلاء الأبعاد الدلالية والبلاغية الناتجة عن هذه التحويلات، وبيان أثرها في تكثيف المعنى، وتوجيه الخطاب، وإبراز القيم النفسية والتربوية في السورة.
تنبع أهمية البحث من كونه يزاوج بين الدرس اللساني الحديث والتحليل النصي القرآني، في محاولة لتوسيع آفاق الدراسات القرآنية عبر أدوات منهجية معاصرة، دون الإخلال بخصوصية النص القرآني وبلاغته. كما يبرز البحث كيف أن التحويلات النحوية – من حذف، وتقديم وتأخير، وزيادة، وإحلال، وتكرار – ليست مجرد ظواهر شكلية، بل تؤدي دورًا جوهريًا في بناء المعنى وترسيخ الدلالة.
وقد سعى البحث إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها: الكشف عن الأصل التوليدي للجمل الواردة في السورة. بيان عناصر التحويل التي انتقلت بها التراكيب من البنية العميقة إلى البنية السطحية، إبراز الأثر الدلالي والبلاغي لهذه التحويلات في سياق الخطاب القرآني. وتوصل البحث إلى نتائج مهمة، من أبرزها: أن التحويل في السورة جاء خادمًا للبعد النفسي والتربوي للنص؛ فالتقديم يفيد التخصيص والتكريم، والحذف يشي بالتعظيم أو الإيجاز المقصود، والتكرار يؤسس لمعنى التوكيد والرسوخ، كما أن التلازم بين البنية النحوية والدلالة النفسية يعكس انسجامًا عميقًا بين الشكل والمضمون. وأظهر التحليل أن البنية التحويلية في السورة تعزز معاني الامتنان، والتثبيت، والوعد الإلهي، وتشيع في النص طاقة دلالية متنامية من الشرح إلى الوضع إلى الرفع، ثم إلى الوعد باليسر.
Keywords
سورة الانشراح، النظرية التوليدية التحويلية، البنية العميقة، البنية السطحية، التحويل النحوي، الدلالة، التقديم والتأخير، الحذف، التوكيد.,Pages: 446-462