بحث...

الإصدار 6 - العدد 16 (2026-07-02)


 الإصدار 6 - العدد 16 (2026-07-02)

التّوجيهُ النّحويُّ لدى المنتجب الهمذانيّ في (الكتابُ الفريدُ في إعرابِ القرآنِ المجيدِ)، دراسةٌ في مواطنِ الحكمِ التّقويميِّ السّلبيِ

1-الباحث: إبراهيم صبري محمد قباجة

2-الأستاذ الدكتور: حمدي الجبالي


الانتماء المؤسسي للباحث:

1-طالب دكتوراة تخصص اللغة العربية وآدابها - جامعة النجاح الوطنية نابلس - فلسطين

2-أستاذ مساعد - اللغة العربية وآدابها - جامعة النجاح الوطنية نابلس - فلسطين

ملخص البحث:

بيَّنتْ هذه الدّراسةُ أنَّ المنتجبَ الهمذانيَّ قد عمدَ إلى إطلاقِ أحكامٍ تقويميّةٍ سلبيّةٍ على بعضِ الوجوهِ الإعرابيةِ الّتي ذهبَ إليها معربو القرآنِ الكريمِ السّابقونَ لهُ، انطلاقًا من قواعدَ نحويّةٍ، بنى عليها فكرَهُ النّحويَّ، وكانَ من هذه الأحكامِ الحكمُ؛ "سهوٌ"، الّذي أطلقَهُ غيرَ مرَّةٍ رادًّا على أحدِ العلماءِ بذكرِ اسمِهِ، مثلُ أبي عبيدةَ، والفرّاءِ، والنّحّاسِ، والزّمخشريِّ؛ أو بذكرِ اسمِهِ تلميحًا، توصَّلَ إليهِ الباحثُ بتتبُّعِ آراءِ معربي القرآنِ، فكانَ منهم مكيُّ القيسيُّ، والكرمانيُّ، والعكبريُّ.

فكشفتْ هذه الدّراسةُ من تعدُّدِ العلماءِ الّذينَ اطَّلعَ الهمذانيُّ على آرائِهِم، وواجَهَها بالنقدِ أنَّ الهمذانيَّ ذو شخصيّةٍ نحويّةٍ نقديّةٍ، وأنَّهُ واسعُ الاطّلاعِ على إنتاجِ غيرِهِ.

وكشفتِ الدّراسةُ -أيضًا- أنَّ منهجَ الهمذانيِّ في إصدارِ الحكمِ؛ "سهوٍ" لم يأتِ اعتباطيًّا، بل كانَ مبنيًّا على تعليلٍ نحويٍّ واضحٍ مبنيٍّ على أصولٍ نحويّةٍ مقرَّرةٍ، وكشفتْ أنَّ دراسةَ هذا الحكمِ النّحويِّ -وغيرِهِ من الأحكامِ- يُسهِمُ في إبرازِ الشّخصيّةِ النّقديّةِ للعالمِ الّذي يطلقُها، وأَنَّ التوجُّهَ نحوَ دراسةِ هذه الأحكامِ النّحويّةِ لدى معربي القرآنِ يساعدُ على الكشفِ عن الهُويّةِ الفكريّةِ لهم، ويساعدُ أيضًا في إثراءِ قواعدِ اللغةِ، ويبيِّنُ مدى مرونتِها، وقبولِها أنْ تكونَ موضعَ نقاشٍ، وقبولٍ، ورفضٍ؛ أيْ: أنَّ قواعدَ اللغةِ ليستْ قوالبَ جامدةً؛  ولذلكَ ينبغي إحاطةُ هذه المؤلّفاتِ بالاهتمامِ والدّراسةِ.

 بيانٌ ونقاشٌ للقضايا الّتي رفضَها الهمذانيُّ بالحكمِ "سهوٍ"

أطلقَ الهمذانيُّ الحكمَ "سهوًا" ردًّا على مجموعةٍ منَ الوجوهِ الإعرابيّةِ الّتي ذهبَ إليها علماءُ قبلَهَ، وقدْ كانتِ الرّدودُ على ثلاثةِ أضرابٍ: الضّربُ الأوّلُ: يذكرُ فيهِ اسمَ العالمِ صراحةً، والضّربُ الثّاني: يشيرُ إلى وجودِ منْ يقولُ بالوجهِ الإعرابيِّ الّذي يجعلُهُ الهمذانيُّ "سهوًا"، باستخدامِ الفعلِ المبنيِّ للمجهولِ "قِيْلَ"، والضّربُ الأخيرُ: يذكرُ فيهِ الوجهَ الإعرابيَّ، ويبيّنُ أنّهُ سهوٌ، منْ دونِ الإشارةِ إلى أنّهُ رأيُ غيرِهِ تصريحًا أوْ تلميحًا.

ومنَ العلماءِ الّذينَ ردَّ عليهمُ الهمذانيُّ باستخدامِ الحكمِ؛ "سهوٌ منهُ"، وبذكرِ أسمائهمْ: أبو عبيدةَ، والفرّاءُ، وأبو جعفرٍ النّحّاسُ، والزّمخشريُّ. ومنَ العلماءِ الّذينَ حكمَ على رأيهمْ أنّهُ سهوٌ، منْ دونِ أنْ يذكرَ أسماءَهمْ، بلْ توصّلتُ إليهم بتتبّعِ آراءِ العلماءِ: مكّيُّ القيسيُّ، والكرمانيُّ، والعكبريُّ.

الكلمات المفتاحية

التّوجيهُ النحويُّ، الهمذانيُّ، سهوٌ، الكتابُ الفريدُ.,

الصفحات: 627-639

تحميل (21)