بحث...

الإصدار 6 - العدد 16 (2026-07-02)


 الإصدار 6 - العدد 16 (2026-07-02)

نحو إطار إبستمولوجي قابل للتشغيل للنظرية الاقتصادية الكلية في الاقتصاد الإسلامي: دمج المتغيرات الأخلاقية والمؤسسية في النماذج الاقتصادية

الدكتور: مصعب رشدي خليل


الانتماء المؤسسي للباحث:

أستاذ مساعد- الكلية المتوسطة للعلوم الامنية - قسم العلوم الادارية والمعلوماتية - جامعة الاستقلال

ملخص البحث:

تهدف هذه الدراسة إلى تطوير إطار إبستمولوجي قابل للتشغيل للنظرية الاقتصادية الكلية الإسلامية، من خلال دمج المتغيرات الأخلاقية والمؤسسية في النماذج الاقتصادية وتنطلق الدراسة من إشكالية معرفية تتمثل في غياب إطار نظري متكامل يحقق ثلاثة شروط مترابطة, تحديد الأسس الإبستمولوجية للنظرية الاقتصادية الإسلامية بصورة منهجية، وترجمة هذه الأسس إلى متغيرات اقتصادية قابلة للنمذجة، وتوضيح العلاقة الديناميكية بين المؤسسات الإسلامية والأداء الاقتصادي الكلي كما تعتمد الدراسة على منهجية نوعية تحليلية مكونة من أربع مراحل: المراجعة المنهجية للأدبيات، والتحليل المقارن التفكيكي، وبناء الإطار المفاهيمي، وتطوير النموذج التشغيلي.

توصلت الدراسة إلى أربع نتائج رئيسية: أولا تجاوز مقاربة الهندسة العكسية التي تكتفي بتكييف النماذج الغربية مع الضوابط الشرعية، نحو بناء إبستمولوجي مستقل ينطلق من الرؤية المعرفية التوحيدية , ثانيا إثبات أن الأخلاق والمؤسسات التوزيعية الإسلامية ليست قيوداً خارجية تعيق الكفاءة، بل هي متغيرات داخلية بنيوية تسهم في صياغة سلوك الفرد وتوجيه المسار الكلي نحو توازن اقتصادي واجتماعي متزامن، وهو ما يعرف بالداخلية الأخلاقية, ثالثا تقديم نموذج مفاهيمي يثبت أن الكفاءة التخصيصية والعدالة التوزيعية في المنظور الإسلامي ليستا غايتين متصادمتين، بل هما وجهان لعملة واحدة, رابعا وضع خارطة طريق منهجية ورياضية تنقل الاقتصاد الإسلامي من التنظير الوصفي إلى التشغيل القياسي والكمي، من خلال ثلاث آليات: التأثير السلوكي المباشر، والتأثير المؤسسي الهيكلي، والتعلم التطوري المستمر .

وتتمثل المساهمة العلمية للدراسة في أربعة مستويات: سد الفجوة الإبستمولوجية في الأدبيات الاقتصادية الإسلامية، وإثراء النقاشات العالمية حول الاقتصاد الأخلاقي والمؤسسي، وتطوير منهجية النمذجة في الاقتصاد الإسلامي، وتمهيد الطريق للنمذجة القياسية المستقبلية من خلال صياغة اثنتي عشرة فرضية قابلة للاختبار وجدول تشغيل يربط كل مفهوم أخلاقي أو مؤسسي بمؤشر اقتصادي قابل للقياس كما وتوصي الدراسة صناع السياسات بدمج مؤسستي الزكاة والوقف في الخطط التنموية، وتحفيز أدوات التمويل القائم على المشاركة، وتبني مؤشرات الرفاه الشامل بدلا من الناتج المحلي الإجمالي فقط، وتحسين مؤشرات الحوكمة والمؤسسات كما تدعو المؤسسات الأكاديمية إلى تطوير المناهج التعليمية، والتركيز على النمذجة القياسية والكمية، وتعزيز البحث البيني والمشترك، وتعميق الصلة بالنقاشات العالمية في الاقتصاد الأخلاقي والمؤسسي.

الكلمات المفتاحية

إطار إبستمولوجي، الاقتصاد الكلي الإسلامي، الداخلية الأخلاقية، المتغيرات المؤسسية، النمذجة الاقتصادية، مقاصد الشريعة، الاقتصاد الأخلاقي، الاقتصاد المؤسسي.,

الصفحات: 571-592

تحميل (7)