المدرس: تحسين عبدالاله سالم
مديرية تربية النجف الاشرف
شهدت إقامة آية الله روح الله الخميني في فرنسا تحولاً حاسماً في مسار الثورة الإسلامية الإيرانية، حيث شكّلت تلك الفترة المنعطف الأخير في الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي. بعد إبعاده من العراق، اختار الخميني ضاحية "نوفل لوشاتو" الباريسية كمقرٍ له، حيث نجح في تحويل منفاه إلى مركز إعلامي وسياسي فعّال قاد منه المراحل النهائية للثورة, واستفاد الخميني بشكل بارز من مناخ حرية التعبير في فرنسا لتوجيه رسائله بشكل مباشر إلى الشعب الإيراني، متجاوزًا بذلك رقابة نظام الشاه, وقد تم تسجيل خطاباته على أشرطة كاسيت ونقلها إلى إيران يوميًا ليتم توزيعها على نطاق واسع بين المواطنين، مما أسهم في إذكاء زخم الثورة, أصبحت "نوفل لوشاتو" خلال تلك الفترة محط اهتمام وسائل الإعلام العالمية، التي سارعت لتغطية الأحداث المتسارعة ومن خلال هذا الاهتمام الإعلامي غير المسبوق، تمكّن الخميني من إيصال أهداف الثورة إلى الجمهور الدولي وتعزيز شرعيته كقائد رئيسي للمعارضة الإيرانية.
الكلمات المفتاحية
نوفل لوشاتو، الخميني في فرنسا، أشرطة كاسيت الخميني.,الصفحات: 474-482