1-الباحثة: حكمت أحمد عباس أبو صالح
2- المشرف البروفسور :معزوز جابر علاونه
1-جامعة النجاح الوطنية نابلس - فلسطين
2-جامعة القدس المفتوحة - فلسطين
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن مستوى الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الإعدادية في الداخل الفلسطيني، وتحليل هذا المستوى في ضوء أبعاده المختلفة، إلى جانب فحص الفروق فيه تبعًا لمجموعة من المتغيرات الديموغرافية، وهي: النوع الاجتماعي، والصف الدراسي، والمستوى التعليمي للوالدين، بالإضافة إلى متغير معاصر يتمثل في عدد ساعات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
انطلقت الدراسة من نموذج بار-أون للذكاء العاطفي، الذي ينظر إلى هذا البناء بوصفه منظومة متكاملة من الكفاءات الشخصية والاجتماعية، كما استندت إلى إطار التعلم الاجتماعي والانفعالي والنظرية الاجتماعية الثقافية، بما يبرز دور السياق التعليمي والاجتماعي في تشكل هذه الكفاءات.
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وطبقت على عينة مكونة من (372) طالبًا وطالبة، باستخدام مقياس الذكاء العاطفي بعد التحقق من خصائصه السيكومترية من حيث الصدق والثبات، كما تم استخدام تحليل التباين المتعدد (MANOVA) للكشف عن الفروق بين المجموعات.
أظهرت النتائج أن المستوى الكلي للذكاء العاطفي جاء بدرجة متوسطة، إلا أن هذا المستوى لم يكن متجانسًا عبر الأبعاد، حيث برزت الأبعاد ذات الطابع الاجتماعي والانفعالي الإيجابي، مثل الكفاءة الاجتماعية والمزاج العام، بمستويات مرتفعة نسبيًا، في حين بقيت الأبعاد المرتبطة بالبناء الداخلي للذات، مثل الكفاءة الشخصية وإدارة الضغوط النفسية، ضمن المستوى المتوسط.
وفيما يتعلق بالفروق، لم تظهر نتائج الدراسة فروقًا ذات دلالة إحصائية تعزى إلى الجنس أو الصف الدراسي أو المستوى التعليمي للوالدين، في حين ظهرت فروق دالة تعزى إلى عدد ساعات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد بينت النتائج أن الطلبة الذين يستخدمون هذه التقنيات بمستوى معتدل أظهروا مستويات أعلى من الذكاء العاطفي مقارنة بغير المستخدمين، في حين لم يستمر هذا الارتفاع لدى الطلبة ذوي الاستخدام المرتفع، حيث لوحظ تراجع نسبي في بعض الأبعاد، خاصة تلك المرتبطة بالكفاءة الشخصية والتفاعل الاجتماعي.
تشير هذه النتائج إلى أن الذكاء العاطفي لدى الطلبة لا يتشكل فقط في ضوء الخصائص الديموغرافية التقليدية، بل يتأثر بصورة متزايدة بالسياق الرقمي الذي يعيش فيه المتعلم، وبطبيعة تفاعله مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما تؤكد أهمية توجيه هذا الاستخدام نحو أنماط معتدلة وهادفة، إلى جانب تعزيز ممارسات التعلم الاجتماعي والانفعالي بما يتلاءم مع خصوصية السياق التربوي والاجتماعي في الداخل الفلسطيني.
الكلمات المفتاحية
الذكاء العاطفي، نموذج بار-أون، التعلم الاجتماعي والانفعالي، طلبة المرحلة الإعدادية، الداخل الفلسطيني، تقنيات الذكاء الاصطناعي، عدد ساعات الاستخدام، المتغيرات الديموغرافية,الصفحات: 284-302